الشيخ عباس القمي
610
يازده رساله ( فارسى )
كَالْحِجَارَةِ ، وَجَاوَزْتَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ ، وَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ الْحُسْنَى عَلَيْهِمْ بِمَا صَبَرُوا « 1 » ، وَأَوْرَثْتَهُمْ مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْتَ فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ، وَأَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ وَمَرَاكِبَهُ فِي الْيَمِّ « 2 » ، وَبِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الأعْظَمِ الأعْظَمِ [ الأعْظَمِ ] « 3 » ، الأعَزِّ الأجَلِّ الأكْرَمِ ، وَبِمَجْدِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِمُوسَى كَلِيمِكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي طُورِ سَيْنَاءَ ، وَلإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَبْلُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، وَلإِسْحَاقَ صَفِيِّكَ « 4 » فِي بِئْرِ شِيَعٍ ، وَلِيَعْقُوبَ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ « 5 » فرعون . « 6 » وعقدت . . . إلخ : أي : إنّه سبحانه عقد ماء البحر في كثرته وسيلانه كما يعقد الحجارة ، وكأنّه إشارة إلى الكوى التي تراءى قوم موسى في البحر منها . مسجد الخيف : بمنى معروف . بئر شيع - بالشين المعجمة والمثنّاة من تحت - : هي بئر طمّها عمّال ملك اسمه أبو مالك ، فسأله إسحاق عليه السلام أن تعاد وتكنس ، ففعل أبو مالك ذلك ورمى بقمامتها ، فيكون معناه مأخوذاً من قولك : « شاعت الناقة » إذا رمت ببولها ، ويجوز أن يكون المعنى مأخوذاً من الشيع ، وهي الأصحاب والأعوان لتشايعهم على حفرها وكنسها . ويظهر من التوراة « 7 » أنّه بئر سبع - بالمهملة والموحّدة - و ذكر قصّتها في موضعين ليس هنا مقام نقلها .
--> ( 1 ) . يعني : تمّت على بني إسرائيل ، أي مضت عليهم ، وقوله : « بما صبروا » أي بسبب صبرهم ، وأورثهم أرض مصروالشام بعد العمالقة فانصرفوا في نواحيها الشرقيّة والغربيّة كيف شاءوا ، وبارك لهم فيها بأنواع الخضر من الزرع والثمار والعيون والأنهار . ( 2 ) . مراكبه : جمع مركب وهي الأفراس وغيرها ممّا يركب ، وليس المراد المراكب التي هي السفن . وفي بعض النسخ : مواكبه : جمع موكب ؛ ركوب القوم للزينة ، والمراد جيوشه وعساكره . واليمّ : البحر ( 3 ) . من مصباح المتهجّد والبحار ( 4 ) . أي : اخترته ( 5 ) . أحدهما عند ذكر قصّة إسماعيل وهاجر ، حيث قال : فلمّا رأت سارة أنَّ ابن هاجر المصريّة يلعب مع إسحاق ابنها ، ( 6 ) . وهذا البحر هو بحر القلزم . وقال السيّد ابن طاووس : بحر سوف : بلسان العبرانيّة : يمّ سوف ، أي : بحر بعيد . ( 7 ) . سفر التكوين : الباب 21 ، المقطع 31